علي الأحمدي الميانجي

465

مواقف الشيعة

ملأت البلدان وذكرهم قد شاع في سائر الأمصار ، وقد أبطلوا في مصنفاتهم جميع الأدلة التي ذكرها علماؤكم وقابلوها بالجوابات المسكتة ، وصنفوا في الإمامة مصنفات ضخمة ذكروا فيها أدلة كثيرة على صحة إمامة علي عليه السلام بعد النبي بلا فصل وأبطلوا إمامة اغيره ، حتى أن الشيخ جمال الدين بن المطهر وضع كتابا سماه كتاب الألفين ، ذكر فيه ألفي دليل منها ألف دليل على إمامة علي وألف دليل على بطلان إمامة غيره ، فما الذي أوجب الترجيح لتقليدك أولئك دون هؤلاء ؟ فسكت ولم يجبني عن ذلك بشئ ثم قال : ابحث لي عن سيرة الخلفاء بعد علي واترك البحث في هؤلاء المتقدمين عليه . فقلت : أول ما أبحث لك في معاوية وأسألك عما تعتقده فيه ؟ فقال : أعتقد أنه موحد مسلم سادس الاسلام وخال المؤمنين وأنه خليفة من خلفاء المسلمين لا يجوز وصمه ولا الطعن عليه بحال من الأحوال . فقلت : كيف تعتقد هذا الاعتقاد فيه مع أنه حارب عليا عليه السلام وقاتله ، وخالف بين المسلمين حتى قتل بينهم خلق كثير ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، حربك يا علي حربي وسلمك سلمي ، حديث اتفق على نقله الكل أو تنكره أنت ؟ فقال : لا أنكره فقلت : إذن حرب علي حرب رسول الله وحرب رسول الله كفر بالاجماع ، فحرب علي كذلك بمقتضى الحديث . فقال : إن حربه له كان باجتهاده والعمل بالاجتهاد جائز بل واجب ، وقد أداه اجتهاده إلى المحاربة وإن كان مخطئا في اجتهاده والخطأ في الاجتهاد لا لوم على صاحبه ولا إثم . فقلت : لقد أبطلت وأحلت لأنك تترك أنت الاجتهاد في الاستدلال على